الحُرية ..

_

_

ان اكون شخصاً يُفضل البقاء وحيداً في معظم الاوقات ولا يشارك تفاصيله الاخرين والحقيقه لا احد يعلم عنه شيء مُثير شيء مثل ” السِر ”

ولا يحب الاجتماعات العائيلة ويفضل البيت عن الخروج لاي مكان ما ! هذا لا يعني اني شخص وحيد مُمل وبائس كما يعتقد البعض !

هُناك الكثير من الاشياء التي افضل مشاركتها بيني وبيني ! اي لا حاجة لمعرفة الجميع بكل التفاصيل التي تخصني والتي اُفضلها اشعر بأنها ” سِر ” يخصني ، لا داعي لأن اخرج يومياً وابتسم للجميع واستمر في البحث عن اصدقاء جُدد لكي اكون شخصاً اجتماعياً بنظرك ، هُناك الكثير من الاشياء التي افضل ممارستها وحيداً بما انيي شخص يُفضل الهدوء عن الفوضى والازعاج والصخب حيث انهما يصيبان رأسي بالصداع النصفي الذي لطالما تأزمت منه كثيراً ! لذلك فأنا بحاجة الا الهدوء وبحاجة للمارسة كُل ماتحبه ذاتي ..

انني اغوص واتعمق فِي حياتي وذاتي وتفاصيلي اكثر من الازم ، استمر في صُنع نوته صغيره في كُل صباح لاكتب بِها ما اود فعله في هذا اليوم وغالباً افضل البقاء في المقاهي لارتشف قهوة ساخنه في مكان هادئ ويلهمني في الكتابه ويجعل ذاتي تُبحر في عالم التدوين ، حقاً لا اعلم كيف تمرني الكلمات سريعاً في مخيلتي لاكون منها جُمل رائعة لذلك انا لا افارق دفتر مذكراتي فـ انا اُلهم على الكتابه في المقاهي كثيراً …

هل سألت نفسك في يوماً ما ، هل انا اعيش حياتي حقاً ؟ هل البس ما احُب واضحك بالطريقه التي تعجبني وامارس كُل ماتفضله ذاتي دون التفكير في ما قد يفكر بِه الاخرون؟

هل حقاً تعيش بحريتك وبشخصيتك الحُره الطليقة دون الحاجة لتبرير افعالك وتصرفاتك ، ان الحياة التي تعيشها من اجل الاخرين ما هي الا جحيم وليست حياة ! ابحث عن ما تُحبه ذاتك ضع نقطه نهاية عند كل تصرف لا يعجبك وابدء مع ذاتك من جديد بأمكانك التغيير واكتشاف ماهو جديد ومُثير في هذه الحياة كُل ماعليك فعله هو التوقف عن العيش لاجلهم ! وحان الوقت لتعيش من اجل نفسك من اجل ان تحقق اهدافك ومطالبك ، ستشعر بأنك انسان حُر طليق سعيد …

استعد حُريتك ..

Advertisements

بدايات الصَباح ..

انها بدايات الصباحات المُشرقة ،

اجلس امام نافذة وشعري البُني مُنسدل بأريحية على الكرسي الأزرق ، ارتدي بجامتي المُفضلة وبيدي دفتر اسود صغير اُفضل ان احمله دائماً معي فأنا كثيراً ما احتاج ان ادون بِه تفاصيل مُهمة بالنسبه لي …

بدايات الصباح لطالما كانت تحمل معها جُرعة كبيرة من الأمل والتفاؤل لبداية يوم جديد بأهداف جديده وابتسامه مُختلفه ، لطالما كُنت مؤمنة بأن الايام الجديده ماهي الي فُرص لتعويضنا عن الايام السيئة ، اي مع بداية يوم جديد كُل ماعليك فعلة هو التركيز على هذا اليوم فقط وكيف تجعل نفسك فيه سعيداً تُمارس ما تُحب وتشرب ما تُحب من المشروبات الساخنة او حتى الخُروج لوحدك واستنشاق الهواء والمشي لساعات طوال دُون ملل وضجر ، اليوم هو فُرصة ثانيه لك ان كانت ايامك السابقه سيئة فأنهض من جديد لتعيد ابتسامتك الساحرة لِوجهك مارس كُل ما تُحب اليوم لا مجال للحدود مارس شيئاً جنونياً يُضيف ليومك قليلاً من المغامرة اُخرج مِن دائرة القلق التي تِحيط بِك من جميع الجهات وتمنعك من ، التحرر ، والفن ، والجُنون انني في الحقيقة احزن كثيراً على الاشخاص الذي لم يُجنو في حياتهم قط ! ان الجُنون يُضيف لحياتنا البهجة ويُتيح لنا ان نُجرب ماهو جديد في هذه الحياة ! احذر ان تكون شخصاً تقليدياً ينتهي يومه بشرب الكافيين ومشاهدة الاخبار ، عليك ان تكتشف شغفك تبحث عنه وتمارسه بِكل حُب ..

ماذا لو انك تنتقي كتاباً جديداً بعنوان مُختلف وجذاب عن عادتك او تجربة وجبة مُختلفه من الطعام وحتى تغييرك لعِطرك واحمر الشفاه خاصتك وتسريحة شعرك لماذا يستمر البعض في حصر انفسهم بروتين مُمل وقاتل ! دون اعطاء ذواتهم اي فرصة للعيش بجُنون وممارسة الاختلاف والتجديد ! انني مع بداية صباحاتي التي اقضيها في السهر غالباً استمر في البحث عن تفاصيل مُختلفه امارسها في يومي الجديد فأنا اليوم ذائقتي الموسيقية مُختلفه عن الامس اشعر برغبة في الاستماع الى موسيقى هادئة تروقني كما انني اود تجربة لِبس لون جديد والغناء بصوت عالي دون القلق من ازعاج احدهم اشعر بأنني استحق ان اُمارس كِل ماتفضلة ذاتي دون ان اضع الحُدود والقيود ..

البوم مِن الصفعات ..

لا شك ان لِكل منا البومبه الخاص من الصفعات التذكارية فالحياة لديها اسلوب خاص ومُثير في اعطاء كل منا مايستحق من الدروس المؤلمة ، وعلى قدر الألم الذي نشعر بِه فـ في نهاية المطاف نكشتف ان نُضجنا لم يكن الا بالتعلم من دروس الحياة ..

في اكثر اللحظات حُزنا والماً كُنت اتمنى ان افقد الشُعور ويختفي هذان الحُزن والألم اللعينان من حياتي ولاكن ادركت الان ان الألم والحُزن ماهم الا سِر من اسرار نُضجي حالياً ، فلا شك ان الحياة لم تكن عادلة يوماً ما او لم تكن تُلبي رغباتك بالشكل الذي ترغب فينتهي بِك الحال في غرفه بائسة وحالة من الانهيار بالبكاء والرغبه في البقاء وحيداً

ولكن في الحقيقة نحن بحاجه الا ان نتألم ونحزن لكي نتغير ونتعلم من دروس حياتنا فـ ليس من الطبيعي ان تستمر الحياه بجانب سعيد لا بد من التعثر والشعور بمشاعر لا رغبة لنا بها ولاكنها سِر نضجنا وتغيرنا وفي النهاية هي مُجرد ” حياة ”

فلا بد ان نذوق كوب الألم والحزن لتجد نفسك تبكي غارقاً بمدى صفعة الدرس القوية ولاكن من منظور اخر وايجابي ستدرك مؤخراً ان الصفعات ستفيدك وستزيد نُضجك وتقوي قلبك ، سيصل بِك الحال بعد الكثير من الدروس الى ان تجد نفسك دائماً شخص عقلاني بعيداً عن العاطفة وناتج نُضجك الحالي وعقلانيتك لم تكن سوى بحصولك على كم كافيمن الدروس الحياتية …

الرغبة ..

انني اتسائل كثيراً ” اكثر من اللازم ”

وافكر كثيراً اشعر انني اعيش بداخلي اكثر من العيش في حياتي الواقعية !

استمر في المشي مع المارة وعقلي في مكان آخر اشعر بنظراتهم وابتساماتهم ولاكني لا استطيع ان اسيطر على التفكير المُفرط في حياتي الحالية والمُستقلبية !

ينتهي بُي اليوم في غرفتي البائسة شديدة الظلام اشرب الكافيين واحاول ان اشتت ذاتي في الاستماع للموسيقى او مشاهدة مسلسلاتي التي سئمت منها مؤخراً افعل كُل شيء واي شيء إلا الاستمرار في التفكير فهذا الامر اشبه بلعنة مُصابة بِها واخشى انها قد تؤدي بي الى حافة الجُنون !

فـ مع كثرة التفكير الغير مرغوب فقدة رغبتي كُلياً في الشُعور ! او المحادثات اللامنتهية مع احدهم .. رغبة غِير مُفسرة في ابعاد الجميع عني ! رغبة في البقاء وحيداً اشعر انني بحاجة شديدة الى نفسي بحاجة الى الوقت الكافي من الهدوء دون ضجيج المحادثات والضحكات الصاخبة ..

بعد معاناة طويلة من التفكير المُفرط وقضاء الوقت في اللاشيء يرتفع صوت غرفتي بالموسيقى الصاخبة وتُثيرني رغبة الرقص بجنون ،

حقاً لا افهم لِما في اوقاتي الحزينة أُفضل سماع الموسيقى الصاخبة والرقص الى ان ينتهي بِي الحال في النوم كما انني اكون في اشد حالات النوم العميقه ! اشعر ان الرقص يحُررني من مُعكرات المزاج وينسيني ما اشعر بِه لذلك ارقص بِجنون ويرتفع صوت الموسيقى ولا افكر سوى في خطوات رقصي دون التفكير في اي امر اخر …

مُجرد تفاصِيل ..

في ليلة هادئه .

انه الوقت الذي افضل البقاء فيه وحيداً ، دون ضجيج ومحادثات وضحكات صاخبة !

انه الوقت الذي افضل فيه الانعزال عن العالم والبقاء في غرفة بائسة نوعاً ما ولكنها تُشعرني بالحرية كما انها تخفي الكثير من الأسرار المـثيرة عني ..

فهناك الكثير من العبارات التي الصقتها بعناية على كُل جدار من جُدر غرفتي الفارغة ، عبارات مُلهمة ولاشك انها تجدد طاقتي للحياة ..

وهناك اصوات موسيقى خافتة ولا شك ايضاً انني مُغرمه فيها للغاية فهي تحرر مزاجيتي ..

وهناك الكثير من الاسرار والتفاصيل الصغيرة التي لا يمكنني البوح بِها فـ بطبع يوجد للغموض نصيباً في عالمي ،

في الليل اُفضل ممارسة طُقوس معينه ، كالكتابه ولا يهمني ان تكون سُطوري مُثيره للاعجاب فـ انا اكتب مالا استطيع اخبار به احدهم اكتب لكي لا يبقى الكلام عالقاً بِي ويخنقني ! ولا يهم ان اكتب فأنا احياناً افضل عمل لوحه فنيه من “الشخابيط” اشعر انها اوضح واعمق لأكتشف نهايتاً ان لوحاتي الفنية ماهي الا الفوضى التي بداخلي والافكار المُتضاربه في ذهني ولاكن بعد ممارستي العديدة للكتابه و “الشخبطه” التي اصبحت جُزء من روتيني الليلي فـ الكتابه ما هي الا نُضج وعلاج لازدحام الكلام العالق بِداخلنا ولا قدرة لنا على البوح به ..

كما انني افضل قراءة الكُتب فـ في الفترة الاخيره اصبحت مُغرمة بالروايات البوليسيه التي لم اعتقد يوماً ان اعجب بها وفي الواقع لم اقرأ عنها قط من قبل اعجابي بها ولاكن كانت مُجرد مُعتقدات خاطئة ..

ولا نهاية لدي مع تِلك المُعتقدات ،

فـ مع خوض فترة من تجارب الكتب العديدة من الروايات والقصص والكُتب الادبية والشعِر والفلسفة اصبحت لدي الرغبه في الاطلاع على مُختلف الانواع من الكُتب كما انني وضعت مُعتقداتي على رف البؤس فـ هي تُعيقني في البحث عن كل ماهو جميل ومُثير ..

وهُنا كعادتي اشرب قهوتي دون الحاجة لمشاركة احدهم كوب اخر ، قهوة بالكثير من الكراميل الذي لاشك انني ادمنته في الفترة الاخيره ولاكن لا اخشى ذلك فأنا كثيراً ما افضل التجديد والتغيير في مذاق قهوتي.

النهاية ..